. . . . . . . . . .
شرح
وقد تقدّم في بعض المباحث نقل بعض كلمات القوم في تأييد ذلك ، في الأصول والفقه .
والحاصل : أنّ هناك اطلاق افرادي واطلاق أحوالي ، والافرادي هو الشمول لجميع المصاديق ، والأحوالي هو الشمول لكل مصداق في شتّى الأحوال ، والأوّل متسالم عليه بينهم وإن اختلفوا في الثاني . وما نحن فيه من الأوّل .
قال في هذا المجال المحقّق العراقي قدّس سرّه في تقرير بحث أصوله : « ودعوى سقوط فتوى المفضول عن الحجّية مع وجود الأفضل بالمرّة واندراجها فيما دلّ على النهي عن اتّباع غير العلم ، يدفعها اطلاق الأدلّة المتقدّمة كتابا وسنّة . . . فلا ينبغي التشكيك في حجّية فتوى غير الأعلم في نفسها » « 1 » .
بل تراهم يتمسّكون بالإطلاق الأحوالي إلّا في موارد الانصراف وإليك بعض الكلمات في هذا المضمار .
[ الأصحاب والاستدلال بالإطلاق الأحوالي ]
قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في اشتراط الحرّية في مرجع التقليد وعدمه : « ويشترط الحرية أيضا على رأي مشهور بين الأصحاب . . . ويدلّ عليه . . . خلافا للشرائع وشرحه وشرح الكتاب « 2 » بل حاشيته ، للاطلاقات الحاكمة على الأصل ، السليمة عن معارضة شيء » « 3 » . وقال في ردّ اشتراط البصر : « ويشترط البصر أيضا ، على رأي محكي عنهامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 247 .
( 2 ) أي : كتاب إرشاد الأذهان للعلّامة الحلي قدّس سرّه .
( 3 ) القضاء والشهادات : ص 41 .