. . . . . . . . . .
شرح
وكتب الفقه مشحونة بأمثال ذلك .
[ استدراك ]
نعم : يجب أن لا يكون محرزا صدور المطلق لغير هذه الجهة ، أمّا لزوم إحراز صدور المطلق لجهة حتى يتمّ الاطلاق فيها ، فلا . والّذي يدلّ على ذلك : إنّ الاطلاق كسائر الظهورات اللفظية منجّز ومعذّر ، ويجب أن يتم التنجيز والاعذار ليتمّ الاطلاق ، والظاهر تمامهما بعدم احراز كون المتكلم في مقام بيان غير هذه الجهة ، بحيث يكون صارفا للكلام . ولنعم ما قال الأخ الأكبر قدّس سرّه بهذا الصدد حيث قال : « ألا ترى أنّ المولى لو قال لعبده : اسأل العالم ، ثم لم يسأل العبد العالم الموجود في البلد معتذرا باحتمال لزوم كون العالم حافظا للمسألة - مع عدم كون ذلك العالم كذلك - لم يكن عند العقلاء معذورا . ولو سأله وعمل به لم يكن عندهم ملوما ، ولم يكن للمولى حقّ الاعتراض بأنّه لم يكن لكلامي اطلاق يشمل هذا » ثمّ أردف ذلك بقوله : « ولو نوقش في الاطلاقات بمثل هذه المناقشة ، لم يبق اطلاق سليما عن نحوها ولزم رفع اليد عن جميع الاطلاقات » « 1 » . نعم - كما قلنا - يجب في تمامية مقدّمات الحكمة أن لا يكون محرزا لدى المخاطب : إنّ المتكلّم في مقام بيان غير هذه الجهة بحيث يصلح ذلك صارفا للكلام عن المطلق . وذلك قضاء لتمامية الأعذار والتنجيز .[ الجواب الثاني عن المناقشة ]
وثانيا : وجود التفاوت في العلم بين أصحاب الأئمّة عليهم السّلام قرينة خارجيةهامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 127 .