بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 65
. . . . . . . . . . احتاجوا إلى السؤال . وفيه : الإشكال مبنى وبناء : أمّا مبنى : فلما مرّ ويأتي - إن شاء اللّه تعالى - : من أنّ الاطلاق يشمل صورة المعارضة ، ولا يلزم منه أي محذور عقلي أو شرعي . وأمّا بناء : فلأنّ وقوع السؤال عن شيء لا يدلّ على أنّ العقل والعرف لا يحكم فيه بحيث لو ترك السؤال لبقي الأمر مبهما ، والأخصّ لا يدلّ على الأعمّ كما لا يخفى ، وقد بنينا تبعا لجمع من الأعيان في باب التراجيح من الأصول أنّ الحقّ كون التخيير في الأخبار العلاجية موافقة للأصل . [ مناقشة دليل الاطلاق ] وقد أورد على أصل الاستدلال بإطلاقات الآيات والروايات عدّة إيرادات : [ المناقشة الأولى لدليل الاطلاق ] الأوّل : إنكار الاطلاق من رأس ، فإنّ الآيات والروايات كلّها مسوقة لبيان أصل جواز التقليد ، دون التعرّض للعالم والأعلم ، بل قيل : إنّها ليست في مقام بيان شروط المجتهد أصلا ، ولزوم كون الإطلاق معتمدا على اشتراط كونه في مقام البيان من تلك الجهة واضح . [ الجواب الأوّل عن المناقشة ] وفيه أوّلا : لم يتمّ عندنا وجه لزوم العلم بكون المتكلّم في مقام بيان جهة حتى يتمّ الاطلاق بالنسبة لتلك الجهة كي يشمله لفظ المطلق ، ولا عرفنا وجه جعل هذا الشرط من مقدّمات الحكمة التي لولا اجتماعها لما تمّ الإطلاق .