. . . . . . . . . .
شرح
فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيها » « 1 » .
فمن هاتين القرينتين نستنتج أنّ اطلاقات الروايات - بل الآيات أيضا - محكمة ، لورودها مطلقة وبلا أي قيد أو أيّة إشارة في ظرف الاختلاف في الفتاوى ، والتفاوت في العلم .
مضافا إلى أنّ عدم منع الإمام عليه السّلام ابن أبي يعفور عن الافتاء بنفسه فيما عنده ، دليل تقريره عليه السّلام لافتاء غير الأعلم مع وجود الأعلم .
[ إيرادان على القرينة الأولى ]
[ الإيراد الأوّل ]
وأورد على القرينة الأولى بإيرادين : الأوّل : المنع عن كثرة وقوع الاختلاف في الفتوى بين أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ككثرة الخلاف الموجودة حالا بين الفقهاء ، وذلك لتمكّنهم من مراجعة الأئمّة عليهم السّلام وحلّ الاختلاف ، دون مثل زماننا الّذي لا نرى الإمام ولا نسأله ولا يجيبنا في الفتاوى المختلف فيها . وفيه : - مضافا إلى أنّ الاختلافات كانت متوفّرة بين أصحاب الأئمّة حسب اختلاف اجتهاداتهم ، وقلّتها وكثرتها لا تقيّد الحكم ، فبمجرد أنّ الاختلافات اليوم أكثر لا يوجب تغيّر الحكم المبني على أصل الاختلاف ، لا على كثرته أو قلّته - إنّ مراجعة الأئمّة عليهم السّلام لم تكن - دائما - رافعة للاختلاف ، كيف والإمام عليه السّلام قال في حديث اختلاف الشيعة في الحجّ : « أنا خالفت بينهم لكي لا يعرفوا » « 2 » ؟هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 23 .
( 2 ) عدّة الأصول : ج 1 ، ص 343 .