. . . . . . . . . .
شرح
بل إنّ الخلاف الّذي كان عمدته من جهة الأحاديث المحمولة على التقية ، كان أكثر من زماننا هذا الّذي عرفنا كثيرا - بمرور الزمان ، وورود روايات عن بقية الأئمّة في مسائل وردت فيها روايات من باب التقية ، وتمييز الأحكام الصادرة تقية عن غيرها - ما هو الحكم الصادر تقية ، وما هو الصادر لبيان حكم اللّه الواقعي .
مع أنّ غالب الأئمّة الأطهار عليهم السّلام كانوا تحت مراقبة شديدة بحيث لم يتمكّنوا من إظهار الأحكام الواقعية ، ولا كان الشيعة يتمكّنون من الاتّصال بهم كثيرا .
ويؤيّد ذلك حديث ذلك الرجل الّذي أراد أن يسأل الإمام عليه السّلام عن مسألة فاحتال ببيع الخيار حتى جاء ودخل بيت الإمام باسم بيع الخيار لهم وسأل مسألته . وكانوا عليهم السّلام بين تبعيد وتقييد ، كتبعيد الإمامين الباقرين عليهما السّلام إلى الشام ، والإمام الصادق عليه السّلام إلى بغداد ، والحيرة ، والكوفة ، واختفاء الإمام الكاظم عليه السّلام في مكّة المكرّمة أيام المنصور بعد شهادة والده الإمام الصادق عليه السّلام ثمّ سجنه عليه السّلام أيّام هارون ، وتبعيد الإمام الرضا عليه السّلام إلى مرو ، ثمّ سجنه عليه السّلام بسرخس وهو في قيد ، وتبعيد الإمامين العسكريين عليهما السّلام إلى سامراء ، وسجنهما فيه ، وغير ذلك : كحديث « جراب النورة » وغيره .