. . . . . . . . . .
شرح
عندنا جواز تقديم المفضول مع وجود الفاضل من غير فرق بين العلم بالخلاف وعدمه » « 1 » .
ومنها : في كتاب القضاء أسهب في ذلك وبالغ فيه أكثر وأكثر حتى قال في آخر كلامه : « فيجوز حينئذ نصبه - أي : المفضول مع وجود الأفضل - والترافع إليه وتقليده مع العلم بالخلاف وعدمه » « 2 » .
وفي أواخر الضوابط قال : « المقام الأوّل في أنّ تقليد الأعلم واجب أم لا إلى أن قال - فاعلم أنّ الحقّ في المقام الأوّل عدم اللزوم » .
وقال الميرزا حبيب اللّه الرشتي في رسالته في تقليد الأعلم : « وذهب الفصول إلى التخيير ( يعني : بين العالم والأعلم ) وفاقا لجماعة من الأصوليّين والفقهاء - فيما حكي عنهم - » .
وقال في المستند - في كتاب القضاء والشهادات - : « وفي المسالك إجماع الصحابة على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل ، واختاره المحقّق ، وظاهر الأردبيلي الميل إليه » ثم قال : « والحق هو الجواز ، وخيار الرعية مطلقا ، للأصل ، والاطلاقات ، ويؤيّده افتاء الصحابة مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضلية وعدم الانكار عليهم . . . » « 3 » .
وفي مفتاح الكرامة : « ثم أنّا نقول : إنّ ما ورد عنهم عليهم السّلام إنّما ورد في مطلق ، مع علمهم عليهم السّلام بكثرة الفقهاء وحملة الأخبار ، ولو أرادوا ذلك لقالوا :
اعمدوا إلى أفقهكم وأعرفكم ، ولم يقولوا : إلى رجل منكم قد عرف . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 21 ، ص 402 .
( 2 ) الجواهر : ج 40 ، ص 46 - 44 .
( 3 ) مستند الشيعة : ج 17 ، ص 46 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : كتاب القضاء ، ج 10 ، ص 5 .