. . . . . . . . . .
شرح
المسألة الفرعية فلا إشكال في استمراره » « 1 » .
وثالثا : بناء على كون التخيير الأصولي ابتدائيا لا استمراريا ، فلا يكون الأخذ بأحدهما قيدا للحجّية ، كيف والحجّية سبب جواز الأخذ ، دون العكس ؟
نعم ، الأخذ موجب للتعين وعدم جواز أخذ الآخر ، فيدور الأمر - كالتعيين والتخيير في المسألة الفرعية - بين تعين الأعلم للأخذ .
والحاصل : أنّه لم يظهر فارق بين التخيير الأصولي والفرعي عند الدوران بينه وبين التعيين ، إلّا في تعيّن المخيّر بعد الأخذ ، وإلّا فقبله لا فرق .
[ القول الثاني ] [ عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ]
وأمّا القول الثاني : وهو عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، فهو المنقول عن القاضي ابن البراج ، وجمع ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني ، وهو الّذي يميل إليه الأخ الأكبر ، وأفتى به جمع من أمثال الشيخ محمّد رضا آل ياسين في حاشية العروة ، والشيخ محمّد تقي المعروف بآقا نجفي حفيد الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية في حاشية رسالة المجدّد الشيرازي ، والجعفري في حاشية صراط النجاة ، والشيخ زين العابدين المازندراني والسيّد إسماعيل الصدر في ذخيرة العباد وحاشيتها ، وآخرون تبعا لأصحاب الجواهر والضوابط والفصول والمستند ، وصريح المحقّق القمّي في القوانين وجامع الشتات « 2 » . وهو ظاهر عبارة الجواهر بل صريحها في موارد عديدة : منها : في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : « وإن كان التحقيقهامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 212 .
( 2 ) جامع الشتات : ج 2 ، ص 680 .