. . . . . . . . . .
شرح
قال في التنقيح : « ومن هنا يتّضح أنّ وجوب تقليد الأعلم - على هذا التقدير - إنما هو من باب الاحتياط ، لا أنّه مستند إلى الأدلّة الاجتهادية ، فإنّ مفروضنا أنّ الأدلّة لم يستفد منها وجوب تقليد الأعلم وعدمه ، وانتهت النوبة إلى الشكّ ، وإنّما أخذنا بفتوى الأعلم لأنّ العمل على طبقها معذّر على كل حال ، فهو أخذ احتياطي تحصيلا للقطع بالفراغ لا أنّ فتواه حجّة واقعية » « 1 » .
[ كلام الشيخ الأنصاري في المسألة ]
وقد ذكر الشيخ قدّس سرّه في الرسائل المسألة كالآتي : « لو دار الأمر بين التخيير والتعيين ، كما لو دار الواجب في كفّارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه ، وبين إحدى الخصال الثلاث ، فإنّ في إلحاق ذلك بالأقل والأكثر - فيكون نظير دوران الأمر بين المطلق والمقيّد ، أو المتباينين - وجهين بل قولين : 1 - من عدم جريان أدلّة البراءة في المعيّن ، لأنّه معارض بجريانها في الواحد المخيّر ، وليس بينهما قدر مشترك - خارجي أو ذهني - يعلم تفصيلا وجوبه ، فيشكّ في جزء زائد - خارجي أو ذهني - . 2 - ومن أنّ الإلزام بخصوص أحدهما كلفة زائدة على الالزام بأحدهما في الجملة ، وهو ضيق على المكلّف ، وحيث لم يعلم المكلّف بتلك الكلفة فهي موضوعة عن المكلّف بحكم « ما حجب اللّه علمه عن العباد » « 2 » وحيث لم يعلم بذلك الضيق فهو في سعة منه بحكم « الناس في سعة ما لم يعلموا » « 3 » ، وأمّاهامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 151 .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 28 .
( 3 ) المستدرك : الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 4 .