. . . . . . . . . .
شرح
المطلقة في المفتي » « 1 » غير واضح ، إذ لا دلالة لها ظاهرا ، إذ المعنى : إنّ الفتوى التي لا تعلمها لما ذا تفتي بها وفي الأمّة من هو أعلم منك ويعلم تلك الفتوى ؟
والمجتهد غير الأعلم ، يعلم ويفتي ، لا أنّه يفتي بلا علم .
[ الدليل السادس : أصالة العدم ]
السادس : أصالة عدم حجّية فتوى المفضول ، ولها تقريرات ثلاثة :[ الأصل بتقريرات ثلاثة ]
[ أوّل التقريرات ]
أحدها : ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في كتاب القضاء : من أنّه إذا تعارضت الأمارات وجب معيّنا الأخذ بالأقوى منهما ، مع صغرى مطوية وهي أنّ فتوى الأعلم أقوى من فتوى المفضول . قال : « الظاهر أنّ حجّية فتوى الفقيه إنّما هي لكونها من الظنون الخاصّة الّتي لا يعتبر إفادتها للظنّ الشخصي . . . ومن المعلوم إنّ مثل هذا إذا تعارضت يجب الرجوع إلى الأقوى منهما . . . ولا يلتفت إلى الأخرى . . . وإذا ادّعوا الإجماع على وجوب الأخذ بما هو الأقوى في نفس المتشرّعة من الأمارة ، فهذا هو الأصل في تعارض الأمارات المعتبرة عند الشارع . . . » « 2 » .[ مناقشة التقرير الأوّل ]
وفيه : أنّ هذا هو بناء العقلاء المتقدّم ، ويرد عليه أيضا ما تقدّم : نقضا : بالموارد الكثيرة الّتي يحكم الفقهاء - ومنهم الشيخ قدّس سرّه في شتّىهامش
( 1 ) التنقيح : ص 146 .
( 2 ) كتاب القضاء والشهادات للشيخ : ص 54 .