. . . . . . . . . .
شرح
كتبه - بالتخيير في الأخبار المتعارضة ، والتساقط في غيرها من موارد تعارض الأمارات ، والتساقط فرع التكافؤ في الحجّية كالتخيير كما لا يخفى ، وعدم الالتفات إلى الأقوى منهما ، وقد تقدّم بعض الحديث عن ذلك .
وحلا : بأنّ الأقوى في الأمارية يدلّ بالتضمّن على أمارية الأخرى ، فهذه أمارة ، وتلك أمارة ، إلّا أنّ هذه أقوى من تلك ، فكلتاهما حجّة .
هذا مضافا إلى الإشكال في الصغرى - غالبا - وهو أنّ المفضول كثيرا ما يوافق فتواه فتوى الأفضل من الأعلم ، وقد استند إلى هذا الإشكال جمهرة من الأعاظم عبّر عنهم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ب : « ما اشتهر بين المعاصرين تبعا للشارح . . . ( أي : المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه لكونه شارحا لارشاد العلّامة ، وكتاب قضاء الشيخ قسم منه شرح للإرشاد أيضا ) المصرّح به . . . في كلام جماعة » « 1 » وقد تقدّم الكلام عنه .
نعم ، يستثنى من ذلك - فيما استحضر - تعارض البيّنات حيث ذهب جمع خلافا لجمهرة آخرين - تبعا لصريح مستفيض الروايات إلى تقديم الأكثر عددا منها ، دون مطلق الأقوى منها ولو كيفا بالأعدلية ، أو الأضبطية ونحوها ، وإن كان في بعض الروايات تصريح بتقديم الأقوى كيفا أيضا .
[ ثاني التقريرات ]
ثانيها : أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير ، وهذا أصل عملي عقلي ، موضوعه الشكّ في أنّ الواقع هو الترجيح أو التخيير .هامش
( 1 ) القضاء والشهادات : ص 55 ، وأنظر المسالك للشهيد الثاني قدّس سرّه : ج 2 ، ص 285 ، طبعة قديمة ، ومجمع الفائدة للمحقّق الأردبيلي قدّس سرّه ج 12 ، ص 21 ، طبعة جديدة ، ومستند الشيعة للنراقي قدّس سرّه ج 2 ص 522 ، طبعة قديمة ، والجواهر ج 40 ، ص 44 وغيرها .