. . . . . . . . . .
شرح
الأخذ بفتوى محتمل الأعلمية للقطع بحجّية فتواه والشكّ في حجّية فتوى غيره . . . ويندفع بأصالة عدم التفاضل ، فإنّ المانع عن جواز العمل بفتوى الآخر إنّما هو حيث الأفضلية المدفوعة بالأصل ، فإذا جرى الأصل المزبور يترتّب عليه جواز الأخذ بفتوى غيره وعدم تعيّن الأخذ بفتوى من احتمل أعلميته . وإذا ثبت هذا الجواز الشرعي فلا جرم ينتهي الأمر إلى التخيير في الأخذ بهما » « 1 » .
وظهوره في عدم جريان أصل التعيين ، لمحكوميته بأصل عدم التعيين ظاهر ، وهو كاف في الدلالة على أنّ النوبة إذا وصلت إلى الأصل العملي ، فالأصل التخيير ، لا التعيين .
والغريب أنّه قدّس سرّه مع ذكره « حيث الأفضلية المدفوعة بالأصل » كيف تمسّك بأصالة عدم حجّية فتوى المفضول قبل هذا الكلام ؟ قال في الاستدلال لوجوب تقليد الأعلم - وإن كان هو محتاطا في مقام الفتوى مع قيد إحراز المخالفة بينهما - : « للأصل ، للشكّ في حجّية فتوى المفضول عند معارضتها مع فتوى الأفضل ، وهو كاف في عدم حجّيتها » « 2 » .
[ كلام التنقيح ]
وقال في التنقيح : « التكليف بالجامع بينهما - أعني أحدهما لا بعينه - معلوم لا شكّ فيه ، وإنما الشكّ في أنّ خصوصية هذا وذاك هل لها مدخلية في متعلّق الوجوب أو لا مدخلية لها ؟ ولا شبهة في أنّ اعتبار الخصوصية كلفة زائدة ، وموجب للضيق على المكلّف ، فمقتضى أصالة البراءة أنّ الخصوصية غير معتبرة في متعلّق الوجوب . وعلى الجملة أنّ دوران الأمر بين التعيينهامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 256 .
( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 248 .