. . . . . . . . . .
شرح
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من تعلّم علما ليماري به السفهاء ، أو ليباهي به العلماء ، أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول : أنا رئيسكم ، فليتبوّأ مقعده من النار ، إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها ، فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة » « 1 » .
وفيه : - مضافا إلى الإرسال - أنّ السياق يدلّ على الإمامة والخلافة ، لا مرجع التقليد ، فهو منصرف إليها كما لا يخفى لمن راجع أحاديث غصب الخلافة من البحار وغيره .
[ خبر العيون ]
وممّا روي في المقام : ما في البحار أيضا عن « عيون المعجزات » عن الإمام محمّد الجواد عليه السّلام أنّه قال لعمّه عبد اللّه بن موسى بن جعفر : « يا عمّ إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمّة من هو أعلم منك ؟ » « 2 » . وفيه : - مضافا إلى الإرسال أيضا - أنّه لأجل الفتوى بما لم يعلم ، الّذي هو حرام حتى على الأعلم ، ولا اختصاص له بغير الأعلم ، فليس تامّا دلالة أيضا . مضافا إلى وجوه أخرى من الإشكال في صدر الرواية تسلب الوثوق بكلّ ما فيه ، نعم ذيلها يتضمّن معجزة مشهورة للإمام الجواد عليه السّلام هي واضحة الحجّة كما لا يخفى . فما في التنقيح من أنّ : « هذه الرواية وإن كانت تدلّ على اعتبار الأعلميةهامش
( 1 ) البحار : ج 2 ، باب 15 ، في ذمّ علماء السوء ، ح 16 .
( 2 ) البحار : ج 5 ، ص 99 ، الباب الخامس ، ح 12 .