. . . . . . . . . .
شرح
ويتوقّف حجّية قوله على عدالته ، لا على اجتهاده ، نظير ما إذا أخبر العدل عن أمر آخر يرتبط بنفسه ، كنسبه ، وفقره ونحوهما .
نعم ، إذا لزم في الشهادة بالاجتهاد أو الأعلمية البيّنة ، يكفي شهادة عدل آخر معه .
هذا إذا لم يفد قوله الاطمينان الشخصي وإلّا كان حجّة ، لأنّه علم عرفي ، حجّة من أي سبب حصل .
وعليها يحمل عمل جمع من الفقهاء الأتقياء حيث إنّهم يأمرون أهاليهم بتقليدهم ، مع اشتراطهم في المقلّد : الاجتهاد المطلق ، والأعلمية ، وإلّا كان اغراء بالجهل ، لقصور كثير منهم في جهلهم .
[ إشكال وجواب ]
إن قلت : قول الشخص : أنا مجتهد أو أنا أعلم ، شهادة في حقّ نفسه ، وهي لا تقبل مع الغبطة لنفسه ، كالشريك ، والوصي فيما هو وصي فيه ، ونحو ذلك . وعليه يحمل إشكال جمع ، منهم : الكاظمان اليزدي والخراساني في حاشية منهج الرشاد « 1 » . قلت أوّلا : هذه ليست شهادة بل موضوع كسائر الموضوعات ، والفرق بينهما التحاكم في الشهادة ، دون الموضوعات ، ولذا ذهب جمهرة بحجّية قول العدل الواحد الموضوعات ، مع الإجماع على عدم حجّية الواحد في المحاكمات . وثانيا : الغبطة الموجبة لردّ الشهادة هي المالية لا مطلقا ، إذ بناء العقلاء لا فرق فيه - ظاهرا - بين موارد خبر الثقة ، وإنّما الدليل الخاص الشرعي قيّد بعدمهامش
( 1 ) منهج الرشاد : ص 21 .