. . . . . . . . . .
شرح
ودليل القول الثاني : أنّ ما لم يثبت حجّيته لا يصير حجّة بفقد الحجّة ، وأدلّة نفي الحرج والعسر تنفي ولا تثبت .
أقول : أوّلا : ربما يقال : إنّ الحجّية عند العقلاء لها درجات فما دام العدلان ممكنا مراجعتهما واستفسارهما فهو حجّة ، ومع عدم ذلك يكون العدل الواحد أيضا معذّرا ومنجّزا .
وثانيا : يمكن أن يكون غير الحجّة حجّة عند الانسداد ، كالظنّ ، فالكبرى المذكورة غير مطلقة وللسيد الطباطبائي في حاشية رسالة المازندراني قدّس سرّه تفصيل ، قال ما ترجمته : « مع عدم العلم والبيّنة يجب أوّلا الاحتياط في مقام العمل إذا لم يكن عسرا ، وإلّا جمع بين فتوى ذاك الشخص ومجتهد ميت ، وعند اختلافهما أخذ بأحوط القولين - ثم قال : - وهكذا في الشهرة غير المفيدة للعلم ، ومطلق الظن » .
وقريب منه عبارة معاصره الشيخ عبد اللّه المازندراني .
[ هنا ملاحظات ]
[ الملاحظة الأولى ]
أقول : هنا ملاحظات : الملاحظة الأولى : اللجوء إلى الاحتياط وترك التقليد لا يلتزم به المعظم ، منهم السيد اليزدي نفسه . ولذا في المجتهدين المتساويين المختلفين قالوا بالتخيير في التقليد « 1 » ، لم يلجئوا إلى الاحتياط ، لما ذكروه من الإجماع إلى عدم وجوب الاحتياط المطلق .هامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 13 .