بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 447
. . . . . . . . . . وأشكل عليه الآخوند والسيد اليزدي بوجوب الاحتياط . أقول : مقتضى عدم حجّية الظن كونه كالشكّ حكما ، إلّا أنّه : أوّلا : ربما يفصّل بين الأحكام والموضوعات بعدم الحجّية في الأحكام ، والحجّية - مطلقا أو الانسدادية - في الموضوعات لبناء العقلاء عليه . وثانيا : أو بين القوي وغيره بالحجّية في الأوّل مطلقا ، أو في خصوص الموضوعات دون الثاني . [ الملاحظة الخامسة ] الخامسة : ادّعاء الشخص نفسه الاجتهاد أو الأعلمية ، هل يكون كافيا ، أم لا ؟ وجه عدم الكفاية : أوّلا : الأصل . ثانيا : أنّه دور ، لتوقّف صحّة قوله على اجتهاده واقعا ، فإذا توقّف اجتهاده على صحّة قوله ، دار . والجواب : بأنّ الدور المحال هو التكويني الّذي لا يصحّحه اختلاف الحيث ، أمّا الأمور الاعتبارية فتختلف بالحيث ، غير تامّ ، صغرى لأنّه لا اختلاف حيثي هنا . وإن صحّت الكبرى : لأنّ الحيث يجعل المتوقّف عليه غير المتوقّف عليه ، كما إذا أوجب الاطمينان . ووجه الكفاية : أنّه مع عدالته يكون قوله معتبرا لاطلاق حجّية قول العدل سواء كان متعلّق قوله ما يرتبط بنفسه ، أم بغيره . والحيث المختلف موجود هنا ، إذ يتوقّف ثبوت اجتهاده على حجّية قوله ،