بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 444
. . . . . . . . . . [ تتمتان ] [ التتمّة الأولى ] الأولى : بين العدالة والوثاقة النوعيّتين عموم مطلق ، فكلّ عدل ، ثقة نوعا ، ولا عكس . وأمّا بينهما شخصا فعموم من وجه ، لاجتماعهما في العدل الّذي يثق الشخص - وثوقا شخصيا - بصدقه ، وافتراقهما فيمن لا يثق شخصا به . وشبهة أنّ العدل يكذب في المسوغات ، فلا يضرّ الأصل - مضافا إلى أنّ الثقة كذلك أيضا - لسيرة العقلاء وحكم العقل . [ التتمّة الثانية ] الثانية : بناء على عدم أمارية العدل الواحد أو الثقة الواحد ، فهل يكتفى بهما مع العسر والحرج في تحصيل الأمارات المسلّمة ، كالبيّنة ، والشياع المفيد للعلم ونحوهما ؟ قولان : الأوّل : الجواز لجمع ، منهم : الشيخ المازندراني . الثاني : عدم الجواز للأكثر ، منهم : صاحب العروة والشيخ محمّد تقي الشيرازي . دليل القول الأوّل : أمران : أحدهما : بناء العقلاء على الاكتفاء بقول الثقة الواحد والعدل الواحد ، عند تعذّر العلم والبيّنة ونحوهما . ثانيهما : اطلاقات نفي العسر والحرج في الشريعة ، الشاملة لنفس الأحكام وطرقها ، إذ ذو الطريق يكون عسرا وحرجا بسبب عسر وحرجية طريقه ، فكيف بطريق الطريق ؟