تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
آخر ، أو بعمل سابق من نفس الشخص ، وكان يحتمل خلاف الواقع فيه - لا للكذب ولا للخطأ في مقام العمل ، بل للخطأ في الاعتقاد - . فالأوّل : كأصل الصحّة في عمل الغير ، والتزكية والجرح ، والبيّنة ، وخبر الواحد ، والإقرار ، وقول ذي اليد ، ونحو ذلك . والثاني : كقاعدتي الفراغ والتجاوز وأصل الصحّة في عمل نفسه ، مثلا حجّ وهو يعتقد كفاية درك أحد الاضطراريين والآن يعتقد عدم الكفاية ، لكنّه شكّ في أنّه حين الحجّ هل اكتفى بأحد الاضطراريين أم لا ؟ أو استناب شخصا يعتقد بالكفاية - ويعتقد بأنّ النائب يعمل حسب اعتقاد نفسه لا المنوب عنه - وهو لا يعتقد بكفاية اضطراري واحد ولا بكفاية عمل النائب حسب تكليف نفسه .

[ النقطة الثانية ]

الثانية : مقتضى القاعدة عدم الفرق في الأمارات والأصول في جريانها وعدم جريانها مع العلم باختلاف المذهب واحتمال الموافقة ، عملا . عدم الفرق على بناء العقلاء وسيرة المتشرّعة ، فإن كان بناء أو سيرة ففي الكل وإلّا ففي الكل لعدم خصوصية أمارة عن أخرى ، أو أمارة عن أصل في ذلك . فالتبعيض بين مسائل الفقه أو بين الأمارات بالإطلاق والتقييد - كما صنعه صاحب العروة في كتاب الطهارة ، مع ما في كتاب القضاء « 1 » على ما تقدّم - غير واضح الوجه .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : الطهارة ، فصل : طريق ثبوت النجاسة : م 4 ، والقضاء : الفصل الخامس ، م 13 .