. . . . . . . . . .
شرح
[ التتمّة التاسعة ]
التاسعة : هل الشياع الحجّة - فيما هو حجّة فيه مطلقا ، أو بشرط إفادته العلم ، أو الظنّ المتاخم له ، أو القوي ، أو المطلق ، أو مطلقا - حجّة في الاثبات فقط ، أو يعمّ النفي ؟ مثلا : إذا كان شايعا أنّ زيدا ليس ابنا لعمرو ، فهل ينفيه عنه في الإرث ، والمحرّمية في النساء ، وغير ذلك ، ولا يحتاج نفيه من قبل الأب إلى لعان ، ينفي الفراش ، أم لا ؟ لا إشكال فيما أفاد العلم ، وأمّا غيره : فمقتضى اطلاق النصّ والفتوى : الاطلاق ، ففي صحيح حريز في قصة إسماعيل كان الشياع متعلّقا بشرب خمر الرجل قال عليه السّلام : « إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » . وفي مرسل يونس : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب » « 1 » . وفي عبارة الجواهر الآنفة : « فإنّ الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد وتصلّي بشياع العدالة ، وتجتنب بشياع الفسق » « 2 » . ويؤيّده عدم الفرق - في الحجّية عقلا ، وعقلائيا - بين الإثبات والنفي .[ التتمّة العاشرة ]
العاشرة : إذا تعارض الشياع - الحجّة - مع الأصول تنزيليّها وغيره ، لا إشكال في تقدّمه عليها ، لكون الشياع أمارة ، وأمّا إذا تعارض مع الأمارات ، فلا إشكال أيضا في الشياع المفيد للعلم فعلا ، لعدم صحّة الجعل مع العلم ، لا وفاقا ،هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 3 .
( 2 ) الجواهر : ج 41 ، ص 135 .