تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
فهو حجّة في الموضوعات والأحكام ، وعلى الأوجه لا حاجة له إلى إحراز اتّصال عصر المعصومين عليهم السّلام ونيل موافقتهم للطريقية العقلائية ، بل هو السيرة القولية ، كما أنّ السيرة شياع عملي ، وينقسم الشياع بين المؤمنين بانقسام السيرة ، وقد فصّلنا بحث السيرة في بيان الأصول في باب الحجج والأمارات فليراجع من أراد التفصيل .

[ التتمّة السادسة ]

السادسة : الفرق بين الشياع والتواتر والشهرة ، أنّ الشهرة خاصّ بالحدسيات ومن الفقهاء العدول ، بخلاف الشياع والتواتر فإنه لا يشترط فيهما لا الفقه ولا العدالة ، ولا اختصاص لهما بالحدسيات إن جريا فيها . وأمّا الشياع فهو هو التواتر على القول بلزوم إفادته العلم ، فيكونان واحدا لغة واصطلاحا . وأمّا على القول بعدم لزوم إفادة الشياع العلم - بل الظن ، أو مطلقا - فيفترقان اصطلاحا لا لغة كما لا يخفى .

[ التتمّة السابعة ]

السابعة : في تعارض شياعين ما الحكم ؟ أمّا على القول باشتراط الحجّية بالعلم ، أو الظن المتاخم له ، أو القوي ، أو مطلق الظن الشخصي ، فلا معنى للتعارض ، للتناقض . وأمّا على القول بالظن النوعي ، أو مطلقا نظير بقية الأمارات ، فيمكن تعارض الشياعين ، وعليه : فهل يتساقطان كما هو المشهور في كل تعارض ، من أمارتين ، أو أصلين ، للسبر والتقسيم الرباعي المعروف ، أم يقدّم الأرجح - كمّا فقط أو حتى كيفا - لملاك ترجيح البيّنة الأقوى ، للأقربية العقلائية للواقع ،