. . . . . . . . . .
شرح
فتأمّل .
[ التتمّة الثامنة ]
الثامنة : هل الشياع الحجّة خاص بالحسّيات أم مطلقا ؟ مقتضى اشتراط العلم فيه ، لا مجال للتخصيص بالحسّيات إذ مع فعلية العلم بالنسبة إلى أي شخص وأي مورد يكون العلم حجّة مطلقا . وأمّا على بقية الأقوال فكلّما شكّ في حجّية الشياع فيه ، فالأصل العدم . إلّا أنّه قد يقال : بتخصيص حجّيته في الحسّيات فقط ، لأنّ الشياع خبر ، لا يشترط فيه العدالة والوثاقة في أفراده ، والخبر حيث إنّه ليس حجّة في الحدسيات ، فكذا الشياع . وقد يقال : القائل بحجّية الشياع فيما هو حجّة فيه ، قائل بكونه أمارة نظير البيّنة ، فكما أنّه لا فرق في حجّية البيّنة بين كون موردها خبرا حسّيا أو حدسيا ، كذلك الشياع . ولذا استدلّ في الجواهر بالسيرة على الشياع في الاجتهاد وهو حدسي إن قيل إنّه قريب من الحس الّذي يعامل معاملة الحس ، فتأمّل - قال : « فالسيرة والطريقة المعلومة على أزيد ممّا ذكره الأصحاب فيه ، فإنّ الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد . . . » « 1 » . وقال أيضا : إنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّه ( أي : الشياع ) فيما يثبت به ، طريق للحاكم أيضا ، كالبيّنة وغيرها من الموازين الشرعية » « 2 » .هامش
( 1 ) الجواهر : ج 41 ، ص 135 .
( 2 ) الجواهر : ج 41 ، ص 134 .