تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ التتمّة الرابعة ]

الرابعة : ذكر جمع أنّه يشترط في حجّية الشياع عدم التهمة ، قال في المسالك : « ويعتبر مع انتساب الشخص ونسبة الناس أن لا يعارضهم ما يورث التهمة والريبة ، فلو كان المنسوب إليه حيّا وأنكر لم تجز الشهادة ، ولو كان مجنونا جازت ( أي : الشهادة ) » « 1 » . أقول : أيضا لا مجال لهذا الشرط مع اشتراط حصول العلم ، لتنافيهما . وأمّا على بقية الأقوال : فيلزم في هذا التقييد إمّا ادّعاء انصراف اطلاق « ظاهر الحكم » في مرسلة يونس إلى غير المتّهم أو المتيقّن من بناء العقلاء . وإلّا فلو استفيد من الأدلّة أنّ الشياع - مطلقا أو في موارد خاصة - أمارة ، فلا يضرّها التّهمة ما لم تبلغ حدّ العلم ، لما هو المحقّق المشهور : من عدم تقيّد الأمارات حتّى بعد الظنّ بالخلاف . فيكون الشياع سبيله سبيل خبر الثقة ، والظواهر ، والأقارير ونحوها ، فتأمّل . نعم ، إذا كانت التّهمة بحدّ يسقطه عن الحجّية عند العقلاء ، فلا . كما أنّه إذا كان منشأ الشياع فردا أو أفرادا معدودين فهو كذلك . نظير عدم حجّية خبر الثقة المنكر بمخالفة المشهور ، وعدم حجّية الظهور إذا كان الأمر عقيب الحضر ، ونحو ذلك . هذا فيما لم يكن الشياع مفيدا للعلم .

[ التتمّة الخامسة ]

الخامسة : الشياع عند المؤمنين حكمه حكم السيرة بما لها من الأحكام ،
هامش
( 1 ) المسالك : ج 2 ، ص 327 .