. . . . . . . . . .
شرح
إثبات حسن الظاهر في الشخص - إحراز كونه من شاع عندهم موافقين في النظر مع من قام الشياع عنده في المسائل التي فيها خلاف موضوعا ، كالاجتهاد ، والأعلمية ، والعدالة ، والفسق ، ونحوها ؟
أم يكفي عدم إحراز المخالفة ؟
أم الشياع حجّة حتّى مع إحراز المخالفة ؟
احتمالات ، بل أقوال ، مقتضى الاطلاقات في الأخبار وكلمات الفقهاء الأخير ، ومقتضى طريقية الشياع بل والانصراف : الأوّل ، ومقتضى أصل الصحّة في أقوال وأفعال المسلمين : الثاني .
[ مختار بعض الأعلام ]
اختار المحقّق القمّي قدّس سرّه في جامع الشتات الأوّل ، قال في كتاب القضاء ، في جواب سؤال ما ترجمته : « لكن في شهادة العدلين والشياع يجب أن يكون الشهود على العدالة موافقين معك في الرأي ، للخلاف في معنى العدالة ، فيجب أن تكون شهادتهم على العدالة بالمعنى الّذي أنت تراه ، وبناؤك عليه » « 1 » . وصاحب الجواهر قدّس سرّه بنى في جواهره - تبعا للعديد من سابقيه من الأساطين - وتبعهم في ذلك الكثير من المتأخرين عنه في غير مورد عن الثاني ، قال في كتاب الصيد والذباحة : « إنّ المراد من أصل الصحّة المحمول عليه فعل المسلم - في أمثال ذلك - الصحّة في الواقع لا عنده ، كما نبّه عليه أخذ الجلد ممّن يستحل الميتة بالدبغ ، بل السيرة في أخذ المجتهد ومقلّديه من مجتهد آخر ومقلّديه ، ما هو محلّ الخلاف بينهم في الطهارة والنجاسة ، والحلّ والحرمة وغيره مع عدم العلم بكون المأخوذ حصل فيه الاختلاف ، بل يمكن دعوى القطعهامش
( 1 ) جامع الشتات : ج 2 ، ص 651 .