. . . . . . . . . .
شرح
العالم .
[ الأمر الثاني ]
الثاني : هل يشترط في حجّية الشياع أيضا أن يكون من تمّ الشياع عنده من أهل المعرفة والبصيرة ، أم لا يشترط بل هو حجّة مطلقا ؟ فيه قولان ، ذهب إلى الأوّل الماتن قدّس سرّه وصرّح به في صلاة الجماعة ، في إثبات العدالة ، قال : « إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة ، بعدالته وحصل الاطمينان كفى - إلى أن قال : - بشرط كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة بالمسائل ، لا من الجهّال . . . » « 1 » . وسكت على المتن جمع من الأعيان كالسادة : البروجردي والحكيم الوالد وابن العم وغيرهم قدّس سرّهم . وصرّح بعضهم بعدم اشتراط ذلك كالسادة : الخوئي والفاني في الحاشية ، والأخ الأكبر في الشرح والحاشية جميعا ، وآخرين في حواشيهم . ولعلّه الأصحّ ، إذ الوثاقة والاطمينان لا دليل خاصّ على حجّيتها ، وإنّما هما من حيث كونهما علما عند العرف بالحمل الشائع ، أو لا أقل من كونهما من مراتب العلم كانا حجّة لغوية ذاتية ، لا حجّة اصطلاحية ، لعدم إمكان صيرورة العلم - بكلّ مراتبه - وسطا في القياس المنطقي . والعلم حجّيته اللغوية ثابتة مطلقا لأيّ شخص ومن أيّ سبب ، فالعالم علمه حجّة لنفسه ، والجاهل علمه حجّة لنفسه ، وكذا البصير وضدّه ، وأهل الفهم وخلافه ، والعارف بالمسائل وغيره . إذن : فاشتراط ذلك - بهذا المعنى الّذي هو ظاهره - ليس على ما ينبغيهامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في شرائط إمام الجماعة ، م 15 .