. . . . . . . . . .
شرح
ظاهرا .
[ تفسير كلام الماتن ]
نعم ، قد يفسّر كلام الماتن قدّس سرّه بتفسيرين يزيل الغرابة عنه . أحدهما : أنّ ذلك بالنسبة لمن لا يعرفون ما هي العدالة من الجهّال ونحوهم ، فيصلّون خلف كلّ شخص بمجرد أن رأوا جماعة يصلّون خلفه ، بلا إحراز عدالته ، ولا فهم معناها . لكنّ فيه : أنّ ظاهر المتن أنّه في مقام طرق إثبات العدالة لا معناها ، ولذا أشكل عليه بعض الشرّاح بأنّه لما ذا لم يذكر بعضا آخر من طرق إثبات العدالة . ثانيهما : أنّ ذلك بحث أخلاقي للتريّث الأكثر والبحث والفحص عن عدالة الإمام ، نظير ما ورد عن الإمام زين العابدين عليه السّلام : « إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه ، وتماوت في منطقة ، وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنّكم . . . » « 1 » . لكنّ فيه - مضافا إلى ضعف سند الحديث ، وأنّه ورد مورد التشكيك المنع من حصول الوثوق ، لا المنع من العمل به في ظرف حصوله ، كما ذهب إليه سيد المستمسك قدّس سرّه « 2 » - : أنّه لا يناسب كلام الماتن « بشرط » بجعله في مقام بيان شرائط إمام الجماعة : من شروط إثبات العدالة بالوثوق والاطمينان ، فتأمّل . ثمّ إنّ بعض الشرّاح أيّد كلام الماتن مطلقا على كلمة « الجهّال » بقوله : « لأنّهم كالأنعام بل هم أضل كما في الكتاب الكريم » « 3 » .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 14 .
( 2 ) المستمسك : ج 7 ، ص 342 .
( 3 ) مهذّب الأحكام : ج 8 ، ص 158 .