تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . .
شرح
مع أنّ الآية الكريمة نزلت بشأن الكفّار والمشركين الذين ينكرون ما يرون ويسمعون ويعقلون من آيات اللّه وتوحيده وجميل صفاته ورسله وما أرسلوا به ، كما في التفاسير « 1 » .

[ الأمر الثالث ]

الثالث : أنّ من يحصل له الوثوق والاطمينان بسرعة لا يحصل لمتعارف الناس بمثلها ، هل وثوقه هذا حجّة لنفسه أم لا ؟ صريح الماتن قدّس سرّه والأعاظم المعلّقون والشرّاح الساكتون عليه : عدم الحجّية ، قال الماتن في آخر المسألة الآنفة الذكر : « ولا [ أي : بشرط أن لا يكون الشخص ] ممّن يحصل له الاطمينان والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس » « 2 » . أقول : هذا مناف لما بنى عليه المشهور في الأصول من حجّية قطع القطاع لنفسه ، وأي فرق في ذلك بين قطع القطاع وبين سريع الاطمينان والوثوق ؟ نعم ، إن قلنا مثل مقالة كاشف الغطاء قدّس سرّه بعدم حجّية قطع القطاع أو خصوص الملتفت إلى كونه على خلاف المتعارف لا مطلقا ، أو لترتيب الآثار الوضعية فقط لا مطلقا ، كان الالتزام بمثله في ما نحن فيه - من الاطمينان والوثوق - في محلّه ، فتأمّل .

[ الأمر الرابع ]

الرابع : هل يشترط في حجّية الشياع - سواء قلنا بحجّيته مطلقا ، أم خصوص ما أورث الظنّ منه ، أم الاطميناني منه فقط ، أم خصوص ما رجع إلى
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، سورة الأعراف ، الآية 179 . ( 2 ) العروة الوثقى : فصل في شرائط إمام الجماعة ، م 15 .