. . . . . . . . . .
شرح
المشهود عليه ، فإنّه ترجيح بلا مرجّح بل ترجيح المرجوح » « 1 » .
[ الإشكال الثالث ]
الثالث : قول الشيخ قدّس سرّه : « وحاصله الأخذ في أفعاله بمجامع الاحتياط ليسلم على كلّ من تقديري : صدق القول وكذبه ، وعليه يحمل لوم الإمام عليه السّلام لإسماعيل . . . » « 2 » . أقول : إن كان مراده « بمجامع الاحتياط » الاحتياط الواجب شرعا ، فهو معنى الحجّية . وإن كان مراده الاحتياط الاستحبابي - خصوصا الاستحباب العقلي - فهو مناف لهذا اللوم الشديد من الإمام عليه السّلام ، ونفي استحقاقه الأجر والجبر من الكريم الوهّاب ، فتأمّل .[ حاصل الكلام ]
والحاصل : أنّ الصحيحة ظاهرة ، في حجّية الشياع . إن قلت : الصحيحة معرض عنها عند المشهور سندا ودلالة . قلت : أمّا بناء على عدم تأثير الشهرة مطلقا ، أو كاسرة ، فلا إشكال . وأمّا بناء على كاسريتها - سواء قلنا بجبرها أيضا أم لا - فهي مخدوشة صغرى ، لعدم إحرازها ، إذ الكثير من الفقهاء خصوصا المتقدّمين على المحقّق الأردبيلي لم ينقل عنهم في المقام شيء ، والكثير من المحقّقين منهم أطلقوا حجّية الشياع مطلقا ، أو في الموارد الخاصّة بدون دليل خاصّ ، أو حتّى الشهرة فيها .هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 295 .
( 2 ) القضاء والشهادات : ص 78 .