بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 399
. . . . . . . . . . [ هنا إشكالات ] [ الإشكال الأوّل ] الأوّل : أنّ الرواية تدلّ على حجّية شهادة جنس المؤمن واحدا كان أو أكثر ، ولا ربط لها بالشياع . أقول : - مضافا إلى أنّ « الناس » له ظهور في الشياع ، والمثبتان لا تقييد بينهما - إنّ مثل كلمة المؤمنون الجمع المحلّى بأل يحتمل فيه ثلاثة احتمالات : 1 - العام المجموعي ، وهو ليس مرادا قطعا من أمثال هذه التعابير ، لاستحالته عادة . 2 - العام الأفرادي ، أي كلّ فرد فرد ، وهو الّذي استظهره الشيخ قدّس سرّه هنا . 3 - العام لكلّ مصاديق الجمع ، من ثلاثة وأربعة وخمسة و . . . . لكن ما استظهره الشيخ قدّس سرّه مناف لسياق الصحيحة وصدرها ، الدالّين على أنّ المورد إخبار جماعة من تكرار كلمة « الناس » مرتين في الصحيحة . فيبقى المعنى الثالث ، وهو المناسب لمعنى الشياع . وأورد قدّس سرّه على كلّ مصاديق الجمع الّذي أسماه « جنس الجمع » : أوّلا : بأنّه مخالف لظاهر الجمع المحلّى إذا تعذّر حمله على العموم . وفيه : أنّه أنسب بالعموم ، من كلّ فرد فرد . وثانيا : بأنّه مخالف لاستشهاد الإمام عليه السّلام بالآية الكريمة يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فإنّها ظاهرة في كلّ واحد واحد . وفيه : أنّه عليه السّلام لعلّه استشهد بالأولوية ، إذ مع الايمان لكلّ مؤمن ، يكون الإيمان لعدد من المؤمنين أولى . وثالثا : أنّه مخالف للإجماع ، على عدم ثبوت الفسق بالشياع الظنّي . وفيه : أنّ القرائن الداخلية والخارجية دلّت على أنّ المراد بالتصديق هنا