. . . . . . . . . .
شرح
كما تقدّم نقله عن الشيخ الأنصاري في المسافة في السفر ، حيث أطلق حجّية الشياع مع أنّ حجّيته في المسافة لم يذكر في عداد الموضوعات التي ذكروا ثبوتها بالشياع حتّى صاحب الجواهر في كتاب القضاء ، حيث نقل ما وصله من الأقوال في ذلك ، ولم يذكر المسافة فيها .
نعم ، إذا تمّت الصغرى ، فنحن نبني كالمشهور على كاسرية الشهرة للسند والدلالة كليهما ، وقد بحثناه في الأصول .
لكن هذا التأييد بهذه الصحيحة لحجّية الشياع على فرض وجود دليل آخر كبناء العقلاء ، والسيرة .
أو كون الصحيحة جزء علّة لحصول الاطمينان بالحجّية منها ومن غيرها ، فتأمّل .
[ موثّقة مسعدة ]
ومنها : موثّقة مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام وذيلها « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 1 » ظاهر في أنّ الاستنابة والبيّنة أمارتان فلا تدعان مجالا للأصل . بتقريب : أنّ الاستبانة فسّرت في كتب اللغة بمعنى الظهور والوضوح ، وكذا عرفا وكلاهما أعمّ من العلم ، إذ العلم أظهر مصاديق الظهور والوضوح ، ولا ملزم للتقييد بالعلم وتفسير الاستبانة بالعلم كما عمله جمع من الفقهاء . والشياع نوع من الظهور عرفا ، إن لم يكن من أفراده الظاهرة . والإشكال في الموثّقة سندا في غير محلّه كما تقدّم في بعض المباحث السابقة .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .