. . . . . . . . . .
شرح
المسلمون فصدّقهم » مع أنّ المورد كان من الشياع « 1 » .
ولا شكّ في أنّ الرواية ظاهرة في عدم لزوم العلم ، إذ مع العلم لا يقدم أحد على خلافه ، واحتمال أن يكون في تلك القصّة قد تمّ شروط الشهادة من العدد والعدالة فكانت من البيّنة الحجّة شرعا ، ينفيه سياق الرواية ، وصدرها ، وذيلها .
وأشكل في دلالة الصحيحة على حجّية الشياع جمع ، منهم : الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » وشيخه النراقي في العوائد والمستند ، بإشكالات :
هامش
( 1 ) وذلك في صحيحة حريز - على الأصحّ من وثاقة إبراهيم بن هاشم - قال : « كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السّلام دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبه إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا ، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا بني أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟
فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس .
فقال : يا بني لا تفعل .
فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل ، وقضي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام حجّ ، وحجّ إسماعيل تلك السنة ، فجعل يطوف بالبيت ويقول : ( اللهمّ أجرني واخلف عليّ ) فلحقه أبو عبد اللّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه وقال له : يا بني ، فلا واللّه ما لك على اللّه هذا ، ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنّه يشرب الخمر فائتمنته .
فقال إسماعيل : يا أبه إنّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون .
فقال عليه السّلام : يا بني إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَيقول : يصدق اللّه ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ، ولا تأتمن شارب الخمر . . . » الوسائل : الباب 6 من كتاب الوديعة ، ح 1 . قال في الجواهر بعد نقل هذا الصحيح : « إذ هو كما ترى كالصريح في اعتبار الشياع الّذي هو أعلى أفراده قول الناس وشهادة المؤمنين ونحوهما ممّا هو مذكور فيه ، وبه أدرجه فيما دلّ على النهي عن ائتمان شارب الخمر » الجواهر : ج 40 ، ص 57 .
( 2 ) القضاء والشهادات : ص 77 .