. . . . . . . . . .
شرح
واحتمال أن يكون المراد بالاستبانة « العلم » غير الشامل لمثل الشياع خال عن الدليل ، بعد عدم كونه مرادفا له ، وظهور معنى أعمّ من العلم من كلمة « يستبين » عرفا كاحتمال أن يكون المراد الاستبانة الشخصية بقرينة « لك » في الموثّقة إذ لا ظهور « لك » على شخصية الظهور ، لأنّ المعنى حتّى يظهر عندك ، والظهور حيث إنّه قسمان : شخصي ونوعي ، كلاهما ظهور معتمد عند العقلاء ، فيكون « لك » أعمّ منهما أيضا ، فتأمّل .
نعم ، إن قلنا بأنّ الاستبانة مرادفة للعلم أو شككنا كان المتيقّن منها العلم .
قال في جامع المدارك : « فإنّ الاستبانة الظهور عند العقلاء ، لا خصوص القطع » « 1 » .
[ مرسلة يونس ]
ومنها : مرسلة يونس - الّتي في مواردها استدلّ بها المعظم ، ورويت في جميع الكتب الأربعة بأسانيد عديدة إلّا أنّها تجتمع في يونس عن بعض رجاله ، مرفوعة أبي جعفر المقري ، وهو محمّد بن علي بن إبراهيم الصيرفي أبو سمينة وهو ضعيف عند المشهور ، لكنّه لا يضرّ إذا صحّ إرسال يونس بن عبد الرحمن - عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم « 2 » : الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات . . . » « 3 » .هامش
( 1 ) جامع المدارك : ج 7 ، ص 89 .
( 2 ) ( بظاهر الحال ) في الاستبصار والتهذيب .
( 3 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .