. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما في نهج البلاغة من عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى مالك الأشتر ( رضوان اللّه تعالى عليه ) بسند صحيح وفيه : « ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور » « 1 » .
ومنها : ما في الوسائل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أمّ قوما وفيهم من هو أعلم منه ، لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة » « 2 » .
ومنها : ما في نهج البلاغة أيضا : « أيها الناس إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر ، أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه » « 3 » .
ومنها : ما فيه أيضا : « إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به » « 4 » .
بتقريب : إنّ المرجع للتقليد ، هو الأولى بالأنبياء ، لأخذ أحكام الأنبياء منه .
[ مناقشة هذه الأخبار ]
ويرد عليها : أنّها - باستثناء الثلاثة الأخيرة - واردة مورد القضاء وفصل الخصومة ، ولا يقاس باب الافتاء والتقليد على باب القضاء ، وذلك لما مرّ في المقبولة ، بل ربما يقال - كما مرّ أيضا - : إنّ الأنسب لو أردنا التنظير : تنظير الباب بباب الأخبار ، لكونه أكثر مناسبة من ذلك التنظير . مضافا إلى أنّه يمكن استفادة الاستحباب من عهد مالك الأشتر ، بتقريب : أنّه لو كان الرجوع إلى الأعلم واجبا لزم أن يتكفّل مالك الأشتر قدّس سرّه القضاء بنفسه ،هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 3 ، ص 94 ، طبعة بيروت .
( 2 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 3 ) نهج البلاغة : ج 2 ، ص 86 ، رقم الخطبة 173 ، طبعة بيروت .
( 4 ) نهج البلاغة : ج 4 ، ص 21 تحت رقم 96 .