تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الايراد عليه أوّلا : بأنّه لو كان مراجعة الأعلم واجبة لوجب أن يتصدّى نفس مالك للقضاء لأنّه هو أعلم ، أو بأن يقال له بدل « أفضل رعيتك » : « الأفضل منك ومن سائر رعيتك » . وثانيا : المدّعى تقليد الأعلم على الاطلاق ، وهذا العهد يدلّ على الأعلم على الفرض - من رعية مالك لا مطلقا . ففيهما : أمّا الأوّل فلتزاحم الولاية مع القضاء ، وأهمية الولاية وعدم القدرة على الجمع بينهما ، لم يؤمر بذلك . وأمّا الثاني : فلعدم التمكّن من الأعلم المطلق عادة ، مضافا إلى دلالته على الأعلم إجمالا .

[ مناقشة خبر الوسائل ]

وأمّا خبر الوسائل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أمّ قوما . . . » فيرد على الاستدلال به لما نحن فيه ما يلي : أوّلا : أنّه في مقام الإمامة والطاعة المطلقة ، التي ليست تحق إلّا للأعلم على الاطلاق في جميع العلوم والفنون ، المنحصر في الأئمّة الطاهرين الاثني عشر عليهم السّلام ، وهذا الخبر له نظائر كثيرة بمضمونه في باب وجوب كون الإمام أعلم أهل زمانه . وثانيا : بضعف السند . وفيه : أنّه بالنسبة إلى هذا الخبر وحده في محلّه ، ولكن بالنسبة لكل ما ورد بهذا المضمون في بيان ضرورة أعلمية الإمام في غير محلّه ، لإمكان ادّعاء التواتر المعنوي أو الاجمالي بالنسبة إليه . وثالثا : فليكن إلى سفال ، فهل هذا يدلّ على الحرمة التكليفية والوضعية ؟