. . . . . . . . . .
شرح
بالصفات الثلاث المذكورات فيها - غير الأفقهية - لا في باب الأخبار ، ولا في باب الحدسيات من القضاء والتقليد ، والتقويم ، ونحوها - في موردها وهو القضاء لم يعمل المشهور بها ، فقد أطلقوا عدم جواز نقض حكم الأوّل من غير تفصيل بين الأعلم وغيره ، كما أطلقوا جواز النقض إذا ثبت - ولو بدليل اجتهادي - بطلان قضاء الأوّل من غير تفصيل أيضا .
قال في قضاء الجواهر : « إنّ الحكم ينقض ولو بالظنّ إذا تراضى الخصمان على تجديد الدعوى وقبول حكم الحاكم الثاني . . . » « 1 » فكيف يتعدّى بدليل لم يعمل به في مورده ؟
وفيه : إنّه على القول المنسوب إلى المشهور : من لزوم كون القاضي أعلم ، فلا معنى لاستفادة الاطلاق من المسألتين .
والحاصل : إنّ عمدة الإيراد في المقبولة هو الثاني ، وهو اختلاف القضاء والتقليد ، بلزوم التعيين في الأوّل دون الثاني ، فتأمّل .
[ أخبار أخرى ]
وهناك أخبار أخرى غير المقبولة يستدلّ بها في المقام أيضا . منها : خبر داود بن الحصين وجاء فيه : « ينظر إلى أفقههما ، وأعلمهما بأحاديثنا ، وأورعهما ، فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الآخر » « 2 » . ومنها : خبر موسى بن أكيل عن الصادق عليه السّلام : « ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللّه فيمضى حكمه » « 3 » .هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 97 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 45 .