تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح

[ مناقشة الدليل الأوّل ]

[ المناقشة الأولى ]

وأورد عليه أوّلا : عدم تسليم البناء مطلقا ، وإنكار أصل بناء العقلاء على الاعتماد على الشياع ، وإنّما الاعتماد عليه : إمّا في الأمور الّتي لا يهمّ الشخص كشف الخلاف ، أو ممّن لا يلتزمون بالميزان العقلائي ، أو احتياطا لإحراز الواقع فيما لا يجب ، أو حصول العلم لهم . وفيه : أنّ أصل بناء العقلاء على العمل بالشياع مطلقا ، ممّا لا ينكره كلّ من يراجع الأسواق والتجّار والصنّاع والمستوردين والمصدّرين ، والعرف ببابك . مضافا إلى أنّ نفس هذين الإشكالين ، أوردا على حجّية خبر الثقة في الحسّيّات ، أهل الخبرة في الحدسيات ونحوهما .

[ المناقشة الثانية ]

وثانيا : عدم كونها ممضاة من قبل الشارع ، مع لزومه في مثله . وفيه : - مضافا إلى أنّ طرق الإطاعة والمعصية عقلائية ولا يستطرق باب الشارع فيها - أنّ الأمر المتعارف للناس يطمأنّ إلى كونه هكذا منذ القديم ، وذلك لا لاستصحاب عدم النقل لاختصاصه بالألفاظ ، ولا للاستصحاب القهقري لعدم حجّيته ، بل للاطمئنان به الحاصل ن تعارفه . وعليه : فإذا لم يظهر الخلاف ولم يعارض ، استكشف منه رضى الشارع به ، وإلّا لنهى عنه لكثرة الابتلاء به ، ولو نهى بالخصوص لوصل إلينا ، كما نهى عن القياس ، وخبر الفاسق ، والاعتماد في الدين على الآباء ونحو ذلك ووصل إلينا . وقد تقدّم في حجّية خبر الواحد مثل هذا الإيراد والجواب .