بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 397
. . . . . . . . . . ويمكن أن يدّعى كونها ممضاة لتعارف أخذ الناس أمورهم والعمل بها من طريق الشياع والشهرة ، ومن أمورهم : أحكام الشرع ، وليس بعيدا أن يدعى أنّ الشيعة كانوا يعملون بما يرون سائر أفراد الشيعة يعملونها ويكتشفون - عاديا لا علميا - أنّ العمل الشائع من الشيعة دليل صحّة ذلك الأمر . ومع هذا لم يردع عنه الشارع فيكون تقريرا . والقول بأنّ العمل في مثل ذلك كلّه كان لأنّه يوجب العلم ، خال عن الدليل ، بل الذوق السليم يؤيّد عدمه . [ المناقشة الثالثة ] وثالثا : صلاحية الأدلّة الناهية عن العمل بغير العلم مطلقا ، لشمول الشياع والردع عنه . وفيها : - مضافا إلى ما سنذكره من كون الشياع نوع استبانة أجازها الشرع - أنّه بعد كون بناء العقلاء عليه ، وعدم الردع عنه بالخصوص ، لا مجال لشمول الأدلّة الناهية عن العمل بغير العلم له ، والردع عنه ، وذلك لكونه خارجا بالتخصيص أو التخصّص حينئذ . [ الدليل الثاني على حجّية الشياع مطلقا ] [ السنّة الشريفة ] الثاني : السنّة الشريفة ، وهي روايات عديدة : [ صحيحة حريز ] منها : قصّة إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام وقوله عليه السّلام له : « إذا شهد عندك