. . . . . . . . . .
شرح
وبما ذكرنا يتّضح النظر فيما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من أنّ « مقبولة عمر ابن حنظلة المجبورة قصور دلالتها - من حيث اختصاصها بموردها - بالإجماع المركّب الظنّي ، وتنقيح المناط القطعي » « 1 » .
[ الإيراد الثالث ]
وأورد على الرواية ثالثا : ما ذكره بعض مراجع العصر في التقريرات تبعا للشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل : من أنّ ملاك التقدّم في المقبولة إنّما هو الصفات الأربع : - أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما في الحديث ، وأورعهما - على نحو بشرط شيء ، بحكم واو العطف ، لا الأفقهية فقط ، فلا تكون تلك ملزمة بمجردها بل منظّمة إلى الصفات الثلاث الأخر . وما استظهره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في « الرسائل » « 2 » : من أنّ سؤال الراوي من الإمام عليه السّلام عن صورة التساوي بين الحاكمين فقط ، وعدم سؤاله عن صورة تفاضلهما ووجود بعض المرجّحات دون بعض ، يكشف عن كون الواو للتنويع ، وكون كل واحد منها مرجّحا مستقلا على نحو لا بشرط ، لا على نحو بشرط شيء ، غير ظاهر ، ولا مصادم لظهور واو العطف في الطبيعة بشرط شيء - أي : الجمع - بل هو مجرد استبعاد أن يكون حاكمان متساويين في هذه الصفات الأربع كلّها ، فتأمّل .[ الإيراد الرابع ]
وأورد على الرواية رابعا : ما ذكره أيضا - تبعا لنهاية شيخه قدّس سرّه - : من أنّهامش
( 1 ) كتاب القضاء والشهادات : ص 53 ، طبعة جديدة .
( 2 ) فرائد الأصول : ص 773 من الطبعة الجديدة .