. . . وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم . . . .
شرح
المستصحبة » « 1 » .
ثمّ إنّ للمحقّق العراقي قدّس سرّه هنا كلاما أشار إليه في تعليقته على العروة في المسألة السابعة من ( فصل في ماء البئر ) عند قول المصنّف بتقدّم بيّنة النجاسة على بيّنة الطهارة إذا كانت الثانية مستندة إلى الأصل ، قال قدّس سرّه : « فيه تأمّل ، لصدق البيّنة عليه فيشمله دليله فيتساقطان » .
لكن لا يخفى عدم وضوح صحّة ذلك لانصراف أدلّة حجّية البيّنة إلى غير صورة استنادها إلى الأصل ، لأنّها ليست شهادة أصلا ، بل بيان لواقع خارجي ثابت قاله البيّنة أو غيرها ، أم لا ، فتأمّل .
هذا كلّه إذا عارض البيّنة بيّنة أخرى ، أمّا إذا عارضها قول عدل واحد ، فهل تسقط البيّنة مطلقا ، أم لا مطلقا ، أم يفصل ؟ فيه وجوه وأقوال .
وليس هنا محلّ تفصيله ، بل محلّه كتابا القضاء والشهادات .
[ الطريق الثالث : الشياع ]
الثالث : وكذا يعرف اجتهاد المجتهد بالشياع المفيد للعلم . ذكر هذا مع كونه من أفراد « العلم » لأنّه ممّا يحصل منه العلم غالبا لا لأنّه قسيم للعلم ، ولذا ترك ذكره بعض المراجع المعاصرين في الرسالة العملية . وقد تبع المصنّف وكثير من مراجع العصر في ذلك جمهرة من متقدّميهم ومعاصريهم من الفقهاء كصاحب الجواهر ، والشيخ الأنصاري ، والمجدّد الشيرازي ، والشيخ محمّد تقي الشيرازي ، والآخوند ، والحاج آقا رضا الهمداني ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ زين العابدين المازندراني ،هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 439 .