بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 384
. . . . . . . . . . نعم لو بنينا على رفع « لا حرج » للحكم التكليفي والوضعي جميعا ، كما هو مقتضى اطلاقه ، وصريح موارد بعض أدلّته ، والمصرّح به من قبل بعض الفحول قديما وحديثا - إلّا ما خرج بدليل خاص كالطهارة والنجاسة ، والجنابة ونحوها - خلافا للمشهور بين المتأخرين على ما نسب إليهم ومنهم المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه على ما هو صريح كلامه في الأصول والفقه في غير مورد ، انحلّ الإشكال من أصله . لكن قد ينتصر لقول المحقّق المذكور بأنّ اطلاقات أدلّة حجّية البيّنة منصرفة عن مورد احتمال وجود المعارض - احتمالا عقلائيا - من غير حرج في الفحص عنه ، وبقية الموارد داخلة تحت الاطلاق ، فتأمّل . [ التنبيه الثاني ] الثاني : هل اختلاف مراتب خبرويّة البيّنتين بالشدّة والضعف من المرجّحات ، بأن كانت أفراد إحدى البيّنتين أو بعضهم أشدّ خبرة للاجتهاد أو للأعلمية من أفراد البيّنة الأخرى ، بحيث يوجب ذلك سقوط البيّنة الأخرى عن الحجّية لدى المعارضة أم لا ؟ والكلام طويل ، ومحلّه كتاب القضاء والشهادات . [ البيّنة إذا كان مستندها أمارة ] هذا كلّه إذا كانت البيّنة في الطرفين لم تذكر مستندها وشكّ فيه ، أو كان مستندها العلم الوجداني - سواء حصل العلم بذلك ، أم ذكرت البيّنة ذلك - لا لمجرد حجّية قولها في أنّ مستندها العلم ، لعدم معلومية عموم حجّية قول كلّ شخص فيما لا يعرف إلّا من قبله - مضافا إلى كونه إخبارا من الحدس بالنسبة للآخر ، فليس إخبارا عن نفسه وغيره بالحسّ ، فتأمّل - وعدم كونه إقرارا ،