. . . . . . . . . .
شرح
لكونه له لا عليه ، بل لأولويته من عدم ذكر المستند ، وكذا إذا كان مستند البيّنة أمارة معتبرة أخرى من بيّنة أو غيرها .
[ إشكال المحقّق النائيني ]
ثمّ إنّ المحقق النائيني له إشكال بل منع في اطلاق حجّية البيّنة المستندة إلى العلم ، لاشتراطه ذلك بأن تكون البيّنة تشهد بالإثبات لا النفي ، وأفتى بعدم حجّية البيّنة إذا شهدت بالعلم على النفي ، حتّى أنّه قدّم قول ذي اليد عليها حينئذ « 1 » . وتبعه على ذلك عدد من تلاميذه كالسادة : الاصطهباناتي ، والجمال الكلبايكاني ، والمحمود الشاهرودي قدّس سرّهم ، وإن أعرض عنه معظم تلاميذه ، وهذا التقيّد لاطلاق حجّية البيّنة مأخوذ من بعض السابقين ، كما في شرح اللمعة ، والجواهر ، ومكاسب الشيخ الأنصاري ، ومصادر أخرى أيضا . ووجهه - بإجمال كما يظهر من عدد من شروح العروة - : إنّه لا دليل معتبر على عموم حجّية البيّنة ، وما دلّ عليها إنّما هو في باب المخاصمات ، وما فيها هي بيّنة الإثبات لأنّ المدّعى يثبت بالبيّنة ولا ينفى ، وإذا تعدّينا بحجّيتها إلى غير المخاصمات ، فلا إحراز لعمومها لغير الإثبات . أقول : - مضافا إلى أنّ التعدّية من باب المخاصمات إن صحّت ، فلما ذا لم تصحّ إلى النفي من الإثبات - إنّ في أدلّة البيّنة اطلاقات تشمل النفي والإثبات سواء بسواء ، كموثّق مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبينهامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى : ماء البئر ، المسألة السابعة ، مع تعليق المحقّق النائيني ، وكذا بعد المطهّرات : فصل إذا علم نجاسة شيء المسألة الأولى مع تعليقه أيضا ، وغيرها .