بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 382
. . . . . . . . . . طرف عدلان هما أشدّ عدالة ، أو أورع من الثلاثة ، كما لو كان في طرف عدول ثلاثة متعارفون في حسن الظاهر ، وفي طرف أمثال الشيخ الأنصاري ، والشيخ جعفر التستري قدّس سرّهم فهل الحكم التساقط مطلقا ؟ أم ملاحظة التراجيح العرفية ، بترجيح نحو المثال الآنف الّذي ربما لا يمتنع العرف عن فهم أرجحية قول مثل الشيخ الأنصاري والتستري على قول عدول ثلاثة عاديين ؟ أم التخيير ؟ احتمالات ، والتفصيل في مباحث القضاء والشهادات . ومن ذلك يظهر وجه القول الثالث إن شاء اللّه تعالى . [ تنبيهان ] [ التنبيه الأوّل ] الأوّل : إنّ هنا كلاما أشار إليه المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه في عبارته المتقدّمة وهي قوله : « ويجب الفحص عنها ما لم يؤدّ إلى الحرج » وظاهرها أنّ مرجع الضمير إلى : « ما يترجّح إصابته » وإن كان يحتمل رجوعه إلى أصل الأعلمية ، لكن حيث إنّه ذكر سابقا الاجتهاد والأعلمية معا كان يقتضي إرجاع ضمير مثنّى إليهما جميعا . وعلى كل حال : فإن كان مراده ما استظهرناه من كلامه فينقسم الكلام عنه إلى بحثين : أحدهما : وجوب الفحص . والثاني : سقوط الوجوب التكليفي ، أو الوضعي ، أو كليهما بالحرج فيه . [ بحثان ] [ أوّل البحثين ] أمّا البحث الأوّل : وهو وجوب الفحص ، فالمحتملات فيه ثلاثة :