تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
فهل يتساقطان أيضا - كما عليه جمع كبير من مراجع العصر تبعا لجمع من السابقين عليهم - أم يحكم للأقوى عددا أو أوصافا كما ذهب إليه بعض آخر من المراجع المعاصرين - تبعا لأسلاف لهم عديدين - ؟ لا يبعد الثاني ، وفاقا لجمع من الأعيان .

[ إذا تعارضت البيّنتان ]

قال في باب التقليد من الوسيلة : « ويثبت كلّ من الاجتهاد والأعلمية . . . وبشهادة عدلين من أهل الخبرة ، ولو تعارضت البيّنات يؤخذ بما يترجّح إصابته ، ويجب الفحص عنها ما لم يؤدّ إلى الحرج » أي : يجب الفحص عن المعارضة وجودا وعدما ، حتّى تثبت المعارضة ، فتتساقطان ، أو يؤخذ بما يترجّح ، أو يثبت عدم المعارضة فيؤخذ بالبيّنة ويعمل عليها . وقد صرّح العلّامة قدّس سرّه في القواعد بذلك ، قال في كتاب القضاء : « أسباب الترجيح ثلاثة : الأوّل قوّة الحجّة - إلى أن قال - ولو كان شهود أحدهما أكثر أو أعدل فهي أرجح » « 1 » . وقال المحقّق قدّس سرّه في الشرائع في كتاب القضاء : « ولو كانت [ أي : العين المتنازع عليها ] في يد ثالث ، قضي بأرجح البيّنتين عدالة ، فإن تساويا قضي لأكثرهما شهودا ، ومع التساوي عددا وعدالة ، يقرع بينهما . . . » « 2 » . وقال في الجواهر بعد هذه العبارة : « بل في المسالك وغيرها نسبته إلى الشهرة ، بل في الغنية الإجماع عليه ،
هامش
( 1 ) القواعد : ج 3 ، ص 488 . ( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب القضاء ، تعارض البيّنتين .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 371 | السيد صادق الحسيني الشيرازي