. . . . . . . . . .
شرح
وابن العمّ والبروجردي والميلاني ، والأخ الأكبر وآخرون .
واستدلّ له الأخ الأكبر في ( موسوعة الفقه ) بقوله : « حيث إنّ شهادته تسقط شهادة أحد العدلين فتبقى شهادة الإثبات غير كافية لأنّها مستندة إلى واحد فقط » « 1 » .
وظاهر كلام بعض من عاصرناهم في الحاشية : أنّه يرى حجّية قول العدل الواحد في الموضوعات ، فيكون من تعارض الحجّتين ، ولا يرى الترجيح للعدد ، فيتساقطان .
وقد صرّح في الشرح على العروة : بحجّية قول العدل الواحد مطلقا ، قال في كتاب الصوم : « فإنّ عمدة الدليل على حجّية خبر الواحد إنّما هي السيرة العقلائية ، التي لا يفرّق فيها بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، ولأجله يلتزم بالتعميم إلّا فيما قام الدليل على الخلاف . . . » .
[ بيان وتحقيق ]
أقول : العادل - شرعا على المشهور بين المتأخرين - هو صاحب الملكة المتحرّز عن المعصية الفاعلية ، وعليه فقد يقال : بأنّ هذا لا يوجب الوثاقة مطلقا لا النوعية ولا الشخصية ، وذلك لوجهين . أحدهما : أنّ الشرع أجاز الكذب في موارد عديدة ، كالإصلاح ، والضرر على النفس أو العرض أو المال له أو لأخيه المؤمن ، والحرج ، ونحو ذلك ، لكون الشريعة الإسلامية سهلة سمحة روعي فيها مصلحة التسهيل واليسر على العباد ، فلذلك العادل قد يكذب في الموارد التي أجاز فيها الشرع الكذب . ثانيهما : قد يكون الشخص مع كونه عادلا لكنه سريع الاقتناع والتصديقهامش
( 1 ) موسوعة الفقه : الصلاة ، ج 5 ، ص 561 - الطبعة الأولى قم المقدّسة - .