. . . . . . . . . .
شرح
[ النموذج الثاني ]
وكالزندقة التي هي من الصفات الكامنة في النفس ، ومظاهرها من العمل والقول لا يهتدى بسرعة إلى استكشاف بواطنها منها ، خصوصا مع الأمر بحسن الظنّ بالمؤمنين في أقوالهم وأفعالهم ، وحملها على أحسنها ، أو على سبعين محمل ، ونحو ذلك وقد وردت بذلك أخبار . منها : خبر مسمع بن عبد الملك - لوجود سهل بن زياد في الطريق ، وإن قيل أنّ الأمر فيه سهل ، وليس بالبعيد - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان ، وشهد له ألف بالبراءة يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف لأنّه دين مكتوم » « 1 » . ونحوه رواية الجعفريات ، ومرسل الدعائم « 2 » وقد حمل العلّامة المجلسي قدّس سرّه في مرآة العقول ردّ شهادة الألف بصورة عدم المعارضة ، كما لو كان تاريخ شهادة الألف قبلا ، ممّا يمكن حصول الزندقة بعد ذلك . أقول : ولعلّه لكون الشهادة على النفي شهادة على الأصل ، والتفصيل في ذلك محلّه كتاب الشهادات .[ النموذج الثالث ]
وكالسحر الذي دقّ ، حتّى اختلف فيه موضوعا ومصداقا أساطين المحقّقين ، ولا يمكن معرفته إلّا بالحدس ، ومع ذلك تجوز الشهادة وتقبل على الساحر إنّه ساحر ، ففي صحيح زيد بن علي بن الحسين عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه سئل عن الساحر فقال : « إذا جاء رجلان عدلان فيشهدانهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 51 من كتاب الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) المستدرك : الباب 42 من كتاب الشهادات ، ح 1 .