. . . . . . . . . .
شرح
عليه ، فقد حلّ دمه » « 1 » ونحو ذلك غيره .
فاطلاق اشتراط قبول الشهادة بكونها في الأمور الحسّية المدركة بالحواس الخمس فقط ، دون غيرها ، حتّى يتمّ في غيرها دليل آخر مسلّم : من ضرورة أو إجماع أو نحوهما ، محلّ إشكال بل منع ، واللّه العالم .
[ المناقشة الثالثة ]
وثالثا : بأنّ الأمور غير الحسّية القريبة من الحسّ يعتبرها الفقهاء امتدادا للأمور الحسّية كما ينقل ذلك عنهم في كتب الأصول عند البحث عن الخبر الواحد فراجع ، وهو كذلك .[ المناقشة الرابعة ]
ورابعا : إنّ الظاهر من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « على مثلها فاشهد » « 2 » يعني على مثل العلم الّذي يتعلّق بالشمس حين رؤيتها اشهد ، لا على مثل هذه الشمس في كونها محسوسة ومرئية . ويؤيّده : أقربية الشمس إلى الضمير . مضافا إلى أنّ الرواية المذكورة مرسلة لا حجّية لها ، خصوصا مع معارضتها بالصحاح الصراح المعمول بها : من جواز الشهادة بالعلم ، وبالاستصحاب ، وبالأصل ، ونحو ذلك ممّا حقّق في كتاب الشهادات ، ولا أقل من عدم مقاومة مثل هذه المرسلة - على فرض تمامية سندها ودلالتها - لتلك ، فتأمّل .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 51 من كتاب الشهادات ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من كتاب الشهادات ، ح 3 .