. . . . . . . . . .
شرح
شكّ في أنّ مثله منصرف عنه الأدلّة أم لا ؟ فهو مشكل ، بل لعلّه يدخل في عموم أنّ الشكّ في الظهور موضوع لعدم الظهور حكما ، واللّه العالم .
وقد يقال : بأنّ المدرك لحجّية قول الثقة إن كان بناء العقلاء من غير ردع ، كان الوجه خروج قول غير المتعارف عن الحجّية ، لعدم إحراز استقرار بناء منهم على مثل ذلك .
وإن كان المدرك هو الأدلّة اللفظية فشمول اللفظ يمنع خروج غير المتعارف عن الاطلاق والعموم ، إلّا أنّ الظاهر أنّ المدرك لحجّية قول الثقة وإن كان الدليل اللفظي فانصراف اللفظ عن بعض مراتب خلاف المتعارف ، لا ينكر .
[ شبهة غير واردة ]
ثمّ إنّه نقل في المقام عن بعض ، عدم كفاية البيّنة في ثبوت مثل : الاجتهاد ، من الأمور غير المحسوسة ، بشبهة أنّ أدلّة الشهادة إمّا صريحة في الشهادة بالمحسوسات كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وقد سئل عن الشهادة قال : هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع » « 1 » . وخبر علي بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » « 2 » ونحوهما غيرهما . أو منصرفة إليها ، ولا تشمل الشهادة على غير المحسوسات كالاجتهاد ، والأعلمية ونحوهما ، فينحصر طريق استعلامهما بالعلم الوجداني الناتج عن المعاشرة ، أو التواتر ، أو الشياع ، أو نحوها .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من كتاب الشهادات ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من كتاب الشهادات ، ح 3 .