تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
الطريقة العقلائية المتّبعة من الاعتماد على أهل الخبرة . ولذا اختار هذا القول صاحب العروة قدّس سرّه وكلّ من يحضرني حواشيهم من المراجع المعاصرين ومن تقدّمهم حيث لم يعلّقوا على فقرة : « من أهل الخبرة » من المتن .

[ اشتراط شرط آخر ]

ثمّ إنّه نقل القول أو الميل عن بعض ، باشتراط شرط آخر ، وهو : عدم كون الثقة المخبر سريع القبول حسن الظن . والظاهر إرادته : عدم كونه مخالفا للمتعارف مطلقا ، سواء بسرعة القبول وحسن الظنّ ، أم بالسهو والنسيان ، أم بالحبّ والبغض الغالبين ، أم بنحو ذلك ، لعدم خصوصية لحسن الظنّ وسرعة القبول إلّا دخولهما في كونه غير متعارف ، واستدلّ له في ذلك بأنّ مثله منصرف عنه الأدلّة اللفظية . والظاهر : أنّ كون المخبر غير متعارف يختلف بحسب المراتب ، فقد يكون خلاف المتعارف بحيث ينصرف عنه الأدلّة قطعا ، ولا نمانع في مثلها عن ذلك . وقد يكون خلاف المتعارف يسيرا ، بحيث لو أخرج مثله عن العمومات والاطلاقات لكان خروجه محتاجا إلى دليل - عرفا - ومثل هذا يشمله الاطلاقات والعمومات ، وإن كان التشخيص الموضوعي لبعض مراتب حسن الظنّ وسرعة القبول ونحوهما في أنّه من هذا القبيل أو ذاك في غاية الإشكال . نعم ، لو شكّ في ذلك موضوعا كان الأصل عدم كونه غير متعارف كما هو مبنى القوم ، إلّا أنّ الكلام في احتياجه إلى الفحص أم لا هو الكلام الآنف ، وقد مضى بناء العديد من المعاصرين ومن تقدّمهم على العدم ، وبناؤنا على الفحص . وأمّا الشكّ المفهومي ، بأن كان يعرف حدود خروجه عن المتعارف ولكن
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 365 | السيد صادق الحسيني الشيرازي