. . . . . . . . . .
شرح
[ ثالث الأدلّة ]
الثالث : أنّ الاستقراء لا يفيد أكثر من الظنّ ، فيكون مشمولا لما دلّ على عدم حجّيته ، مثل قوله تعالى :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *« 1 » . أقول : قد يجاب على ذلك كلّه بما علم ممّا تقدّم في الوجوه التي ذكرت لحجّية الاستقراء ، فتأمّل . كان هذا تمام الكلام في القول الثاني : من عدم لزوم التعدّد لإثبات الموضوعات إلّا ما خرج بالدليل .[ القول الثالث : التفصيل بين الحرج وعدمه ]
وأمّا القول الثالث : فهو التفصيل بين الحرج فيكفي العدل الواحد في ثبوت الاجتهاد ، وبين عدمه فلا . اختاره الشيخ زين العابدين المازندراني ، والسيّد إسماعيل الصدر قدّس سرّهما في « ذخيرة العباد » وحاشيته « 2 » ووجهه واضح ، إلّا أنّ الكلام في جواز التقليد حينئذ مطلقا أو بعد عدم إمكان التبعيض ، الّذي صرّح به الماتن قدّس سرّه في حاشيته على « ذخيرة العباد » ومقتضى الصناعة : التقييد ، كما فعله الماتن ، إلّا أنّ الغالب للعوام العسر والحرج في التبعيض أيضا بتقليد هذا في بعض الأحكام وتقليد غيره في غيرها : إمّا تعلّما ، أو عملا ، أو كليهما .[ القول الرابع : التفصيل بين الموارد ]
وأمّا القول الرابع : فهو التفصيل بين الموارد ، ففي مورد يكفي العدل الواحدهامش
( 1 ) يونس : 36 .
( 2 ) ذخيرة العباد : ص 3 ، مباحث التقليد .