تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّ فيما ذكر من أدلّة حجّية الاستقراء - بما هو - كفاية في بعث الاطمئنان العقلائي للفقيه ، وإن كان التأمّل الأكثر أجدر وأحوط ، واللّه العالم .

[ القائلون بعدم حجّية الاستقراء ودليلهم ]

[ أوّل الأدلّة ]

استدلّ القائلون بعدم حجّية الاستقراء - بما هو - في الشريعة بأمور : الأوّل : الأصل ، وقد تمسّك به المعظم قديما وحديثا . قال المحقّق قدّس سرّه في المعارج : « لأنّ ثبوت الحكم فيما وجد ، قد يكون مع وجوده في الباقي ، وقد يكون مع فقده ، ومع الاحتمال لا يجوز الحكم بأحدهما دون الآخر » « 1 » وهو ظاهر في الأصل . وقال في الكفاية : « لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع » « 2 » . وأوضحه في النهاية بقوله : « ولا يفيد القطع إلّا بإحراز جميع الموارد ، حتّى يقطع بواسطة مشاهدة جميع الجزئيات أنّ الحكم مرتّب على الكلّي بما هو كلّي ، وحينئذ فلا ثمرة عملية ، إذ لا مشكوك حينئذ حتّى يجديه الاستقراء القطعي » .

[ ثاني الأدلّة ]

الثاني : ما دلّ على المنع عن العمل بالقياس ، فإنّه يدلّ على المنع عن العمل بالاستقراء : إمّا بالفحوى ، وإمّا لكونه من مصاديق القياس ، لأنّه قياس جزئي على جزئيات - كما في المفاتيح - « 3 » .
هامش
( 1 ) المعارج : ص 220 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 179 طبعة آل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) مفاتيح الأصول : ص 526 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 359 | السيد صادق الحسيني الشيرازي