. . . . . . . . . .
شرح
عليه ، وإنّما هو طريق إلى موضوع ثبت له حكم شرعي ، فهو كسائر الطرق إلى الأمور الشرعية ، ويثبت بما تثبت به .
[ أقسام الموضوعات والأحكام الشرعية ]
والموضوعات والأحكام الشرعية على قسمين : القسم الأوّل : ما لا يحتاج معرفتها إلى إعمال الفكر والنظر ، كالطهارة ، والنجاسة ، ولا شبهة في عدم لزوم كون المخبرين بها من أهل الخبرة ، بل لا معنى لأهل الخبرة في مثلها إلّا العلم بما يحقّق به الموضوع . القسم الثاني : ما يحتاج معرفتها إلى خبرة وفكر ونظر ، كالشهادة بالاجتهاد ، والعدالة ، والأعلمية ، ونحوها ، وهذا القسم هو مورد البحث في كفاية قيام البيّنة عليها مطلقا ، أو اشتراط كونها من أهل الخبرة .[ كفاية العدالة والوثاقة في القسمين ]
ربما يقال بكفاية العدالة أو الوثاقة فيهما ، وعدم اشتراط كونهما من أهل الخبرة ، فلو أخبر عدلان عاميان باجتهاد شخص ثبت بقولهما شرعا اجتهاده وذلك لأمور : الأوّل : اطلاق الأدلّة المذكور فيها ذلك ، كقوله عليه السّلام : « حتّى يشهد شاهدان . . . » « 1 » وقوله عليه السّلام : « حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 2 » وغيرهما . الثاني : بناء العقلاء على حجّية قول الموثوق بصدقه من دون تقييد بكونههامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : باب الغرر والمجازفة من كتاب التجارات ، ح 43 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .