. . . . . . . . . .
شرح
في ثبوته فيثبت به وفي مورد لا يكفي فلا يثبت به ، ووجهه واضح ، لكنّه أمر غير منضبط ويعسر على العامي تشخيص موارده ، إمّا تعلّما ، أو عملا ، أو كليهما معا .
[ هل يكفي قول الثقة الواحد ؟ ]
ثمّ إنّه هل يكفي كون المخبر ثقة غير عدل ، بمعنى إيجاب قوله الوثوق والاطمينان وإن لم يكن عادلا بالمعنى المصطلح . قيل بكفايته ، حتّى ذهب إليه من المراجع المعاصرين جمع ممّن لا يقول بكفاية قول العدل الواحد لأنّ النسبة بينهما عموم من وجه وذلك : لكونه علما عرفا . ولبناء العقلاء على الاعتماد في كلّ أمورهم على أخبار الثقات . ولدلالة بعض أدلّة الخبر الواحد عليه ، مثل تعليل :أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ« 1 » وغيره . وللنصوص الكثيرة على كفايته في أبواب متفرقة مثل ما ذكر في باب الوصية ، وباب عزل الوكيل ، وباب استبراء الأمة ، وغيرها ممّا نصّ في الأخبار الشريفة على كفاية الوثاقة في المخبر . ولاستفادة مفروغية حجّية قول الثقة من مثل قول الراوي للإمام عليه السّلام : « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ » « 2 » . وتقرير الإمام لذلك بقوله : « نعم » مع ابتناء ذلك على حجّية قول الثقة ، واستفادته منه عرفا يكفي دليلا .هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 .